منتديات RoSe4u





 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
اللهم أنت ربي .. لا إله إلا أنت .. عليك توكلت .. وأنت رب العرش العظيم .. ما شاء الله كان .. وما لم يشأ لم يكن .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أعلم أن الله على كل شيء قدير .. وإن الله قد أحاط بكل شيء علما .. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي .. ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها .. إن ربي على صراط مستقيم

شاطر | 
 

 اسرارترتيب القرأن 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: اسرارترتيب القرأن 1   السبت مارس 27, 2010 5:59 pm

[quote]سورة الفاتحة
افتتح سبحانه كتابه بهذه السورة لأنها جمعت مقاصد القرآن ولذلك كانمن أسمائها‏:‏ أم القرآن وأم الكتاب والأساس فصارت كالعنوان وبراعة الاستهلال قالالحسن البصري‏:‏ إن الله أودع علوم الكتب السابقة في القرآن ثم أودع علوم القرآن فيالمفصل ثم أودع علوم المفصل في الفاتحة فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميعالكتب المنزلة أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وبيان اشتمالها على علوم القرآن قررهالزمخشري باشتمالها على الثناء على الله بما هو أهله وعلى التعبد والأمر والنهيوعلى الوعد والوعيد وآيات القرآن لا تخرج عن هذه الأمور قال الإمام فخر الدين‏:‏المقصود من القرآن كله تقرير أمور أربعة‏:‏ الإلهيات والمعاد والنبوات وإثباتالقضاء والقدر فقوله‏:‏ ‏
{‏الحمدُ للَهِ رَبِ العالمين‏}‏ يدل على الإلهياتوقوله‏:‏ ‏{‏مالكِ يومِالدين‏}‏ يدل على نفي الجبر وعلى إثبات أن الكل بقضاء الله وقدره وقوله{‏إِهدِنا الصِراطَالمُستَقيم‏}‏ إلى آخر السورة يدل على إثبات قضاء الله وعلى النبوات فقداشتملت هذه السورة على المطالب الأربعة التي هي المقصد الأعظم من القرآن وقالالبيضاوي‏:‏ هي مشتملة على الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الصراطالمستقيم والإطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء وقال الطيبي‏:‏ هي مشتملة علىأربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين‏:‏ أحدها‏:‏ علم الأصول ومعاقدة معرفةالله عز وجل وصفاته وإليها الإشارة بقوله‏:‏ ‏{‏رَبِ العالمين الرحمنالرحيم‏}‏ ومعرفة المعاد وهو ما إليه بقوله‏:‏ ‏{‏مالكِ يومِالدين‏}‏ وثانيها‏:‏ علم ما يحصل به الكمال وهو علم الأخلاق وأجلهالوصول إلى الحضرة الصمدانية والإلتجاء إلى جناب الفردانية والسلوك لطريقةالاستقامة فيها وإليه الإشارة بقوله‏:‏‏{‏أَنعمتَ عَليهِم غَيرِالمعضوبِ عليهم ولا الضالين‏}‏قال‏:‏ وجميع القرآن تفصيل لما أجملتهالفاتحة فإِنها بنيت على إجمال ما يحويه القرآن مفصلاً فإنها واقعة في مطلع التنزيلوالبلاغة فيه‏:‏ أن تتضمن ما سيق الكلام لأجله ولهذا لا ينبغي أن يقيد شيء منكلماتها ما أمكن الحمل على الإطلاق وقال الغزالي في ‏[‏خواص القرآن‏]‏‏:‏ مقاصدالقرآن ستة ثلاثة مهمة وثلاثة تتمة الأولى‏:‏ تعريف المدعو إليه كما أشير إليهبصدرها وتعريف الصراط المستقيم وقد صرح به فيها وتعريف الحال عند الرجوع إليه تعالىوهو الآخرة كما أشير إليه بقوله‏:‏ ‏{‏مالكِ يومِ الدين‏}‏ والأخرى‏:‏ تعريف أحوال المطيعينكما أشار إليه بقوله ‏{‏الذينَ أَنعمتَ عَليهِم‏}‏ وتعريف منازل الطريق كماأشير إليه بقوله‏:‏ ‏{‏إِياكَ نَعبُدُ وإِياكَ نَستَعين‏}


[b]سورة البقرة


قال بعض الأئمة‏:‏ تضمنت سورة الفاتحة‏:‏ الإقرار بالربوبيةوالالتجاء إليها في دين الإسلام والصيانة عن دين اليهود والنصارى وسورة البقرةتضمنت قواعد الدين وآل عمران مكملة لمقصودها فالبقرة بمنزلة إقامة الدليل على الحكموآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ولهذا ورد فيها كثير من المتشابه لما تمسكبه النصارى فأوجب الحج في آل عمران وأما في البقرة فذكر أنه مشروع وأمر بإتمامه بعدالشروع فيه وكان خطاب النصارى في آل عمران كما أن خطاب اليهود في البقرة أكثر لأنالتوراة أصل والإنجيل فرع لها والنبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة دعااليهود وجاهدهم وكان جهاده للنصارى في آخر الأمر كما كان دعاؤه لأهل الشرك قبل أهلالكتاب ولهذا كانت السور المكية فيها الدين الذي اتفق عليه الأنبياء فخوطب به جميعالناس والسور المدنية فيها خطاب من أقر بالأنبياء من أهل الكتاب والمؤمنين فخوطبوابيا أهل الكتاب يا بني إسرائيل يا أيها الذين آمنوا وأما سورة النساء فتضمنت أحكامالأسباب التي بين الناس وهي نوعان‏:‏ مخلوقة لله ومقدورة لهم كالنسب والصهر ولهذاافتتحت بقوله‏:‏ ‏{‏يا أَيُها النَّاسُ اتَقوا رَبَكُم الَذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍواحِدةٍ وخَلَقَ مِنها زوجها‏}‏ وقال‏:‏‏{‏فاتقوا اللَهَ الَذيتساءَلونَ بِهِ والأَرحام‏}‏إنظر إلى هذه المناسبة العجيبة والافتتاحوبراعة الاستهلال حيث تضمنت الآية المفتتح بها ما في أكثر السورة من أحكام‏:‏ مننكاح النساء ومحرماته والمواريث المتعلقة بالأرحام وأن ابتداء هذا الأمر بخلق آدمثم خلق زوجته منه ثم بث منهما رجالاً كثيراً ونساء في غاية الكثرة أما المائدةفسورة العقود تضمنت بيان تمام الشرائع ومكملات الدين والوفاء بعهود الرسل وما أخذعلى الأمة ونهاية الدين فهي سورة التكميل لأن فيها تحريم الصيد على المحرم الذي هومن تمام الإحرام وتحريم الخمر الذي هو من تمام حفظ العقل والدين وعقوبة المعتدين منالسراق والمحاربين الذي هو من تمام حفظ الدماء والأموال وإحلال الطيبات الذي هو منتمام عبادة الله ولهذا ذكر فيها ما يختص بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم والتيمموالحكم بالقرآن على كل ذي دين ولهذا كثر فيها لفظ الإكمال والإتمام وذكر فيها‏:‏ أنمن ارتد عوض الله بخير منه ولا يزال هذا الدين كاملاً ولهذا ورد أنها آخر ما نزللما فيها من إرشادات الختم والتمام وهذا الترتيب بين هذه السور الأربع المدنيات منأحسن الترتيب‏:‏ انتهى وقال بعضهم‏:‏
افتتحت البقرة بقوله‏:‏ ‏{‏أَلَم ذَلِكَ الكِتابُ لاريبَ فيهِ‏}
فإنه إشارة إلى الصراط المستقيم في قوله في الفاتحة‏:‏ ‏{‏إهدِنا الصِراطَالمُستَقيم‏}‏ فإنهم لما سألوا الله الهداية إلى الصراط المستقيم قيللهم‏:‏ ذلك الصراط الذي سألتهم الهداية إليه كما أخرج ابن جرير وغيره من حديث علىمرفوعاً‏:‏ ‏{‏الصِراطَ المُستَقيم كتاب الله‏}‏ وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابنمسعود موقوفاً وهذا معنى حسن يظهر فيه سر ارتباط البقرة بالفاتحة وقال الخوبي‏:‏أوائل هذه السورة مناسبة لأواخر سورة الفاتحة لأن الله تعالى لما ذكر أن الحامدينطلبوا الهدى قال‏:‏ قد أعطيتكم ما طلبتم‏:‏ هذا الكتاب هدى لكم فاتبعوه وقد اهتديتمإلى الصراط المستقيم المطلوب المسئول ثم إنه ذكر في أوائل هذه السورة الطوائفالثلاث الذين ذكرهم في الفاتحة‏:‏ فذكر الذين على هدى من ربهم وهم المنعم عليهموالذين اشتروا الضلالة بالهدى وهم الضالون‏:‏ والذين باءوا أقول‏:‏ قد ظهر لي بحمدالله وجوهاً من هذه المناسبات‏:‏ أحدها‏:‏ أن القاعدة التي استقر بها القرآن‏:‏ أنكل سورة تفصيل لإجمال ما قبلها وشرح له وإطناب لإيجازه وقد استقر معي ذلك في غالبسور القرآن طويلها وقصيرها وسورة البقرة قد اشتملت على تفصيل جميع مجملات الفاتحةفقوله‏:‏ الحمد لله تفصيله‏:‏ ما وقع فيها من الأمر بالذكر في عدة آيات ومن الدعاءفي قوله‏:‏ ‏{‏أُجيبُ دَعوَةَ الداعِ إِذا دعان‏}‏ وفي قوله‏:‏‏{‏ربَنا لاتؤَاخِذنا إِن نَسينا أَو أَخطأَنا ربَنا ولا تَحمِل عَلينا إِصراً كَما حَملتَهُعَلى الذينَ مِن قبلِنا ربَنا ولا تُحمِلُنا مالا طاقةَ لنا بِه واعفُ عنَّا واغفِرلنا وارحمنا أَنتَ مَولانا فانصُرنا عَلى القومِ الكافرين‏}‏وبالشكرفي قوله‏:‏ ‏{‏فاذكُروني أَذكُركُم واشكُروا لي ولا تكفرون‏}وقوله‏:‏‏{‏ربِالعالمين‏}‏تفصيله قوله‏:‏‏{‏اعبُدوا ربَكُم الذيخلَقَكُم والذينَ مِن قبلِكُم لعَلَكُم تَتَقون الذي جَعَلَ لَكُم الأرضَ فِراشاًوالسماء بناءً وأَنزل مِنَ السماءِ ماءً فأخرج به الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا للهأنداداً وأَنتم تعلمون‏}‏وقوله‏:‏‏{‏هوَ الذي خَلقَ لَكُم مافي الأَرض جميعاً ثُمَ استوى إِلى السماءِ فسواهن سبع سمواتٍ وَهوَ بكُلِ شيءٍعليم‏}‏ولذلك افتتحها بقصة خلق آدم الذي هو مبدأ البشر وهو أشرفالأنواع من العالمين وذلك وقوله‏:‏‏{‏الرحمن الرحيم‏}‏قد أومأ إليه بقوله في قصة آدم‏:‏{‏فتابَ عليكُمإِنه هوَ التوابُ الرَحيم‏}‏ وفي قصة إبراهيم لما سأل الرزق للمؤمنينخاصة بقوله‏:‏ ‏{‏وارزق أَهله مِن الثمرات مِن آمن‏}‏ فقال‏:‏ ‏{‏ومَن كَفرَفأَمتعه قليلاً‏}‏ وذلك لكونه رحماناً وما وقع في قصة بني إسرائيل‏:‏{‏ثم عفوناعنكم‏}‏ إلى أن أعاد الآية بجملتها في قوله‏:‏ ‏{‏لا إِله إِلا هو الرحمَنالرَحيم‏}‏ وذكر آية الدين إرشاداً للطالبين من العباد ورحمة بهم ووضععنهم الخطأ والنسيان والإصر وما لا طاقة لهم به وختم بقوله‏:‏ ‏{‏واعفُ عنَّا واغفِر لَناوارحمنا‏}‏ وذلك شرح قوله‏:‏‏{‏الرحمَنُالرحيم‏}‏وقوله‏:‏ ‏{‏مالكِ يومِ الدين‏}‏ تفصيله‏:‏ ما وقع من ذكر يومالقيامة في عدة مواضع ومنها قوله‏:‏ ‏{‏إن تبدوا ما فيأَنفُسَكُم أَو تخفوهُ يُحاسِبُكُم به الله‏}‏ والدين في الفاتحة‏:‏الحساب في البقرة وقوله‏:‏‏{‏إِياك نعبُدُ‏}‏مجمل شامل لجميع أنواع الشريعةالفروعية وقد فصلت في البقرة أبلغ تفصيل فذكر فيها فذكر فيها‏:‏ الطهارة والحيضوالصلاة والاستقبال وطهارة المكان والجماعة وصلاة الخوف وصلاة الجمع والعيد والزكاةبأنواعها كالنبات والمعادن والاعتكاف والصوم وأنواع الصدقات والبر والحج والعمرةوالبيع والإجارة والميراث والوصية والوديعة والنكاح والصداق والطلاق والخلع والرجعةوالإيلاء والعدة والرضاع والنفقات والقصاص والديات وقتال البغاة والردة والأشربةوالجهاد والأطعمة والذبائح والأيمان والنذور والقضاء والشهادات والعتق فهذه أبوابالشريعة كلها مذكورة في هذه السورة وقوله‏:‏ ‏{‏وإِياكَ نستعين‏}‏ شامل لعلمالأخلاق وقد ذكر منها في هذه السورة الجم الغفير من التوبة والصبر والشكر والرضىوالتفويض والذكر والمراقبة والخوف وإلانة القول وقوله‏:‏ ‏{‏إهدنا الصراطالمستقيم‏}‏ إلى آخره تفصيله‏:‏ ما وقع في السورة من ذكر طريق الأنبياءومن حاد عنهم من النصارى ولهذا ذكر في الكعبة أنها قبلة إبراهيم فهي من صراط الذينأنعم عليهم وقد حاد عنها اليهود والنصارى معاً ولذلك قال في قصتها‏:‏ ‏{‏يَهدي مَن يشاء إِلىصراطٍ مُستَقيم‏}‏ تنبيهاً على أنها الصراط الذي سألوا الهداية إليه ثمذكر‏:‏ ‏{‏ولئِنأَتيت الذين أَوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك‏}‏ وهم المغضوبعليهم والضالون الذين حادوا عن طريقهم ثم أخبر بهداية الذين آمنوا إلى طريقهم ثمقال‏:‏ ‏{‏واللهيهدي مَن يشاء إِلى صراطٍ مستقيم‏}‏ فكانت هاتان الآيتان تفصيل إجمال{‏إِهدِنا الصِراطَالمُستقيم‏}‏ إِلى آخر السورة وأيضاً قوله أول السورة‏:‏‏{‏هدىًللمُتقين‏}‏ إِلى آخره في وصف الكتاب إخبار بأن الصراط الذي سألواالهداية إليه هو‏:‏ ما تضمنه الكتاب وإنما يكون هداية لمن اتصف بما ذكر من صفاتالمتقين ثم ذكر أحوال الكفرة ثم أحوال المنافقين وهم من اليهود وذلك تفصيل لمن حادعن الصراط المستقيم ولم يهتد بالكتاب وكذلك قوله هنا‏:‏‏{‏قولوا آمنَّا باللَهِوما أَنزَلَ إِلينا إِلى إِبراهيم وإِسماعيل وإِسحاق ويعقوبوالأَسباط‏}‏فيه تفصيل النبيين المنعم عليهم وقال في آخرها‏:‏ ‏{‏لا نُفَرِقُ بينَأحدٍ مِنهُم‏}‏ تعريفاً بالمغضوب عليهم والضالين الذين فرقوا بينالأنبياء وذلك عقبها بقوله‏:‏ ‏{‏فإِن آمَنوا بمِثلِ ما آمنتُم بهِ فقد اهتدوا‏}أي‏:‏ إلى الصراط المستقيم صراط المنعم عليهم كما اهتديتم فهذا ما ظهر لي واللهأعلم بأسرار كتابه الوجه الثاني‏:‏ أن الحديث والإجماع على تفسير المغضوب عليهمباليهود والضالين بالنصارى وقد ذكروا في سورة الفاتحة على حسب ترتيبهم في الزمانفعقب بسورة البقرة وجميع ما فيها من خطاب أهل الكتاب لليهود خاصة وما وقع فيها منذكر الصارى لم يقع بذكر الخطاب



سورة آل عمران


ثم عقبت البقرة بسورة آل عمران وأكثر ما فيها من خطاب أهل الكتابللنصارى فإن ثمانين آية من أولها نازلة في وقد نصارى نجران كما ورد في سبب نزولهاوختمت بقوله‏:‏ ‏{‏وإِنَّ مِن أهلِ الكتاب لمن يؤمن بالله‏}‏ وهي فيالنجاشي وأصحابه من مؤمني النصارى كما ورد به الحديث وهذا وجه بديع في ترتيبالسورتين كأنه لما ذكر في الفاتحة الفريقين قص في كل سورة مما بعدها حال كل فريقعلى الترتيب الواقع فيها ولهذا كان صدر سورة النساء في ذكر اليهود وآخرها في ذكرالنصارى الوجه الثالث‏:‏ أن سورة البقرة أجمع سور القرآن للأحكام والأمثال ولهذاسميت في أثر‏:‏ فسطاط القرآن الذي هو‏:‏ المدينة الجامعة فناسب تقديمها على جميعسوره الوجه الرابع‏:‏ أنها أطول سورة في القرآن وقد افتتح بالسبع الطوال فناسبالبداءة بأطولها الوجه الخامس‏:‏ أنها أول سورة نزلت بالمدينة فناسب البداءة بهافإن للأولية نوعاً من الأولوية الوجه السادس‏:‏ أن سورة الفاتحة كما ختمت بالدعاءللمؤمنين بألا يسلك بهم طريق المغضوب عليهم والا الضالين إجمالاً ختمت سورة البقرةبالدعاء بألا يسلك بهم طريقهم في المؤاخذة بالخطأ والنسيان وحمل الإصر ومالا طاقةلهم به تفصيلاً وتضمن آخرها أيضاً الإشارة إلى طريق المغضوب عليهم والضالينبقوله‏:‏ ‏{‏لانُفَرِقُ بينَ أَحدٍ مِنهُم‏}‏ فتآخت السورتان وتشابهتا في المقطع وذلكمن وجوه المناسبة في التتالي والتناسق وقد ورد في الحديث التأمين في آخر سورةالبقرة كما هو مشروع في آخر الفاتحة فهذه ستة وجوه ظهرت لي ولله الحمد والمنة قدتقدم ما يؤخذ منه مناسبة وضعها قال الإمام‏:‏ لما كانت هذه السورة قرينة سورةالبقرة وكالملكة لها افتتحت بتقرير ما افتتحت به تلك وصرح في منطوق مطلعها بما طوىفي مفهوم تلك وأقول‏:‏ قد ظهر لي بحمد الله وجوه من المناسبات أحدها‏:‏ مراعاةالقاعدة التي قررتها من شرح كل سورة لإجمال ما في السورة قبلها وذلك هنا في عدةمواضع منها‏:‏ ما أشار إليه الإمام فإن أول البقرة افتتح بوصف الكتاب بأنه لا ريبفيه وقال في آل عمران‏:‏ ‏{‏نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بينَ يديه‏}‏‏:‏وذاك بسط وإطناب لنفي الريب عنه ومنها‏:‏ أنه ذكر في البقرة إنزال الكتاب مجملاًوقسمه هنا إلى آيات محكمات ومتشابهات لا يعلم تأويلها إلا الله ومنها‏:‏ أنه قال فيالبقرة‏:‏ ‏{‏واللَهُ يؤتي ملكه من يشاء‏}‏ وقال هنا‏:‏ ‏{‏قُل اللهم مالكالملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدكالخير إنك على كل شيء قدير‏}‏ فزاد إطناباً وتفصيلاً ومنها‏:‏ أنه حذرمن الربا في البقرة ولم يزد على لفظ الربا إيجازاً وزاد هنا قول ‏)‏أضعافاًومنها‏:‏ أنه قال في البقرة‏:‏‏{‏وأَتموا الحج‏}‏وذلك إنما يدل على الوجوب إجمالاًوفصله هنا بقوله‏:‏ ‏{‏وللهِ على الناس حج البيت‏}‏ وزاد‏:‏ بيان شرطالوجوب بقوله‏:‏ ‏{‏ومَن كفرَ فإِن اللَهَ غنيٌ عَن العالمين‏}ومنها‏:‏ أنه قال في البقرة في أهل الكتاب‏:‏ ‏{‏ثم توليتم إلا قليلاًمنكم‏}‏ فأجمل القليل وفصله هنا بقوله‏:‏ ‏{‏ليسوا سواء من أهل الكتابأمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ومنها‏:‏ أنه قال في البقرة‏:‏‏{‏قُل أَتحاجوننافي الله وهوَ رَبَنا وربُكُم ولنا أَعمالنا ولكُم أَعمالكم ونحن لهمخلصون‏}‏فدل بها على تفضيل هذه الأمة على اليهود تعريضاً لا تصريحاًوكذلك قوله‏:‏ ‏{‏وكذلِكَ جعلناكُم أُمةٌ وسطاً‏}‏ في تفضيل هذه الأمةعلى سائر الأمم بلفظ فيه يسير إبهام وأتى في هذه بصريح البيان فقال‏:‏ ‏{‏كنتُم خيرَ أُمةٌأُخرجَت للناس‏}‏ فقوله‏:‏ ‏{‏كنتُم‏}‏ أصرح في قدم ذلك من‏{‏جعلناكم‏}‏ ثم وزاد وجه الخيرية بقوله‏:‏ ‏{‏تأمرونَ بالمعروف وتنهونعن المنكر وتؤمنون بالله‏}‏ ومنها‏:‏ أنه قال في البقرة‏:‏ ‏{‏ولَا تأَكلوا أَموالكُمبينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام‏}‏ وبسط الوعيد هنا بقوله‏:‏ ‏{‏إنَّ الذينَيَشترونَ بعهدِ الله وأَيمانهم ثمناً قَليلاً أُولئكَ لا خلاقَ لهُم فيالآخرة‏}‏ وصدره بقوله‏:‏‏{‏ومِن أَهلِ الكتاب من إنتأمنه بقنطار يؤده إِليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليهقائماً ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل‏}‏الوجه الثاني‏:‏أن بين هذه السورة وسورة البقرة اتحاداً وتلاحماً متأكداً لما تقدم من أن البقرةبمنزلة إزالة الشبهة ولهذا تكرر هنا ما يتعلق بالمقصود الذي هو بيان حقيقةالكتاب‏:‏ من إنزال الكتاب وتصديقه للكتب قبله والهدى إلى الصراط المستقيم وتكررتهنا آية‏:‏ ‏{‏قولوا آمنا بالله وما أَنزل‏}‏ بكمالها ولذلك أيضاًذكر في هذه ما هو تال لما ذكر في تلك أو لازم في تلك أو لازم له فذكر هناك خلقالناس وذكر هنا تصويرهم في الأرحام وذكر هناك مبدأ خلق آدم وكذر هنا مبدأ خلقاولاده وألطف من ذلك‏:‏ أنه افتتح البقرة بقصة آدم حيث خلقه من غير أب ولا أم وذكرفي هذه نظيره في الخلق من غير أب وهو عيسى عليه السلام ولذلك ضرب له المثل بآدمواختصت البقرة بآدم لأنها أول السور وآدم أول في الوجود وسابق ولأنها الأصل وهذهكالفرع والتتمة لها فمختصة بالإعراب والبيان ولأنها خطاب لليهود الذين قالوا فيمريم ما قالوا وأنكروا وجود ولد بلا أب ففوتحوا بقصة آدم لتثبيت في أذهانهم فلاتأتي قصة عيسى إلا وقد ذكر عندهم ما يشبهها من جنسها ولأن قصة عيسى قيست على قصةآدم في قوله‏:‏ ‏{‏كمثل آدم‏}‏ الآية والمقيس عليه لا بد وأن يكون معلوماً لتتمالحجة بالقياس فكانت قصة آدم والسورة التي هي فيها جديرة بالتقدم ومن وجوه تلازمالسورتين‏:‏ أنه قال في البقرة في صفة النار‏:‏‏{‏أُعِدتللكافرينَ‏}‏ولم يقل في الجنة‏:‏ أعدت للمتقين مع افتتاحها بذكرالمتقين والكافرين معاً وقال ذلك في آخر آل عمران في قوله‏:‏‏{‏جنَةٌ عرضها السمواتوالأرض أعدت للمتقين‏}‏فكان السورتين بمنزلة سورة واحدة وبذلك يعرف أنتقديم آل عمران على النساء أنسب من تقديم النساء عليها وأمر آخر استقرأته وهو‏:‏أنه إذا وردت سورتان بينهما تلازم واتحاد فإن السورة الثانية تكون خاتمتها مناسبةلفاتحة الأولى للدلالة على الاتحاد وفي السورة المستقلة عما بعدها يكون آخر السورةنفسها مناسب لأولها وآخر آل عمران مناسب لأول البقرة فإنها افتتحت بذكر المتقينوأنهم المفلحون وختمت آل عمران بقوله‏:‏ ‏{‏واتقوا الله لعلكمتفلحون‏}‏ وافتتحت القرة بقوله‏:‏ ‏{‏والذينَ يؤمنونَ بما أُنزلَإِليكَ وما أُنزلَ من قبلك‏}‏ وختمت آل عمران بقوله‏:‏ ‏{‏وإِنَ من أَهل الكتابلمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم‏}‏ فلله الحمد على ماألهم وقد ورد أنه لما نزلت‏:‏ ‏{‏من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً‏}‏ قال اليهود‏:‏يا محمد افتقر ربك فسأل القرض عباده فنزل قوله‏:‏ ‏{‏لقد سمِعَ الله قولَالذينَ قالوا إِنَّ الله فقير ونحنُ أَغنياء‏}‏ ووقع في البقرة حكايةعن إبراهيم‏:‏‏{‏ربنَّا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك‏}‏ونزل في هذه‏:‏ ‏{‏لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أَنفُسَهُم يتلوعليهم‏}‏ وذلك أَيضاً من تلازم السورتين



سورة النساء
تقدمت وجوه مناسبتها وأقول‏:‏ هذه السورة أيضاً شارحة لبقية مجملاتسورة البقرة فمنها‏:‏ أنه أجمل في البقرة قوله‏:‏ ‏{‏اعبدوا ربَكُم الذيخلَقَكُم والذينَ مِن قبلِكُم لعلَكُم تتقون‏}‏ وزاد هنا‏:‏‏{‏حلَقَكُم مِن نفسٍ واحدةوخلقَ مِنها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً‏}‏وانظر لما كانتآية التقوى في سورة البقرة غاية جعلها في أول هذه السورة التالية لها مبدأ ومنها‏:‏أنه أجمل في سورة البقرة‏:‏ ‏{‏أَسكُن أَنتَ وزوجك الجنَّة‏}‏ وبين هنا أن زوجتهخلقت منه في قوله ‏{‏وخلقَ منها زوجها‏}‏ ومنها‏:‏ أنه أجمل في البقرةآية اليتامى وآية الوصية والميراث والوارث في قوله‏:‏ ‏{‏وعلى الوارث مثلذلك‏}‏ وفصل ذلك في هذه السورة أبلغ تفصيل وفصل هنا من الأنكحة ماأجمله هناك فإنه قال في البقرة‏:‏‏{‏ولأمة مؤمنةٌ خيرٌ منمشركة‏}‏فذكر نكاح الأمة إجمالاً وفصل هنا شروطه ومنها‏:‏ أنه ذكرالصداق في البقرة مجملاً بقوله‏:‏ ‏{‏ولا يحلُ لكُم أَنتأَخذوا مما آتيتموهن شيئاً‏}‏ وشرحه هنا مفصلاً ومنها‏:‏ أنه ذكر هناكالخلع وذكر هنا أسبابه ودواعيه من النشوز وما يترتب عليه وبعث الحكمين ومنها‏:‏ أنهفصل هنا من أحكام المجاهدين وتفضيلهم درجات والهجرة ما وقع هناك مجملاً أو مرموزاًوفيها من الاعتلاق بسورة الفاتحة‏:‏ تفسير‏:‏ ‏{‏الذينَ أَنعمتَعليهم‏}‏ بقوله‏:‏ ‏{‏من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين‏}‏ وأماوجه اعتلاقها بآل عمران فمن وجوه‏:‏ منها‏:‏ أن آل عمران ختمت بالأمر بالتقوىوافتتحت هذه السورة به وهذا من أكبر وجوه المناسبات في ترتيب السور وهو نوع منالبديع يسمى‏:‏ تشابه الأطراف ومنها أن سورة آل عمران ذكر فيها قصة أحد مستوفاةوذكر في هذه السورة ذيلها وهو قوله‏:‏ ‏{‏فما لكُم في المنافقينفئتين‏}‏ فإنها نزلت لما اختلف الصحابة فيمن رجع من المنافقين من غزوةأحد كما في الحديث ومنها‏:‏ أن في آل عمران ذكرت الغزوة التي بعد أحد بقوله‏:‏ ‏{‏الذين استجابوالله والرسول من بعد ما أَصابهُم القرح‏}‏ وأشير إليها هنا بقوله‏:‏ ‏[url=http://javascript%3cb%3e%3c/b%3E:openquran(3,104,104)]{‏ولا تهنوا في[font:cb01=Times New Roma
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
EviL
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 03/05/2010
عدد المساهمات : 2017
ذكر السٌّمعَة : 0
الموقع : الامارات

مُساهمةموضوع: رد: اسرارترتيب القرأن 1   الأربعاء مايو 18, 2011 5:51 am





الله يجزيك الخير اخوي


والله كتير مهم نعرف تفاصيل دينا ونعمل فيها


الف شكر ..... 4thank_you









___________ التوقيع ___________







الضمير صوت هادئ ...... يخبرك بأن احدا ينظر اليك ...... 11dry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: رد: اسرارترتيب القرأن 1   الأربعاء يوليو 20, 2011 1:57 am

وجزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
 
اسرارترتيب القرأن 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات RoSe4u :: (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) في حب الله نلتقي (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) :: اســـــــــلامـيات-
انتقل الى: