منتديات RoSe4u





 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
اللهم أنت ربي .. لا إله إلا أنت .. عليك توكلت .. وأنت رب العرش العظيم .. ما شاء الله كان .. وما لم يشأ لم يكن .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أعلم أن الله على كل شيء قدير .. وإن الله قد أحاط بكل شيء علما .. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي .. ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها .. إن ربي على صراط مستقيم

شاطر | 
 

 اسرارترتيب القرأن 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: اسرارترتيب القرأن 3   السبت مارس 27, 2010 6:05 pm

[quote]سورة هود
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد سورة يونس زيادة على الأوجه الستة السابقة‏:‏أن سورة يونس ذكر فيها قصة نوح مختصرة جداً مجملة فشرحت في هذه السورة وبسطت بما لميبسطه في غيرها من السور ولا في سورة الأعراف على طولها ولا في سورة ‏{‏إِنَّا أَرسَلنا نوحاً‏}‏ التي أفردت لقصته فكانت هذه السورة شارحة لما أجمل في سورةيونس فإن قوله هناك‏:‏ ‏{‏واتَبِع ما يوحى إِليك‏}‏ هو عين قوله هنا‏:‏ ‏{‏كتابٌ أُحكِمَت آياتهُ ثُمَ فُصِلت مِن لدن حكيم خبير‏}‏ فكان أول هود تفصيلاً لخاتمةيونس



سورة يوسف
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد سورة هود زيادة على الأوجه الستة السابقة‏:‏أن قوله في مطلعها‏:‏ ‏{‏نحنُ نَقُصُ عَليكَ أَحسنَ القِصص‏}‏ مناسبة لقولهفي مقطع تلك‏:‏‏{‏وكلا نقُصُ عليكَ من أَنباءِ الرسل ما نُثبت بهفؤادك‏}‏ وأيضاً فلما وقع في سورة هود ‏{‏فبشرناها بإِسحاق ومِن وراءِ إِسحاق يعقوب‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏رحمة اللَهِ وبَركاتهِ عليكُم أَهل البيت‏}‏ ذكر هنا حال يعقوب مع أولاده وحال ولده الذي هومن أهل البيت مع إخوته فكان كالشرح لإجمال ذلك وكذلك قال هنا‏:‏ ‏{‏ويتمَ نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أَتمها على أَبويك مِن قبل إِبراهيم وإسحاق‏}‏ فكان ذلككالمقترن بقوله في هود‏:‏ ‏{‏رحمة اللَهِ وبَركاتهِ عليكُم أَهل البيت‏}‏ وقدروينا عن ابن عباس وجابر بن زيد في ترتيب النزول‏:‏ أن يونس نزلت ثم هود ثم يوسفوهذا وجه آخر من وجوه المناسبة في ترتيب هذه السور الثلاث لترتيبها في النزول هكذا


سورة الرعد
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد سورة يوسف زيادة على ما تقدم بعد ما فكرت فيهطائفة من الزمان‏:‏ أنه سبحانه قال في آخر تلك‏:‏‏{‏وكأَين مِن آية فيالسموات والأَرض يمرون عليها وهم عنها معرضون‏}‏ فذكر الآيات السمائيةوالأرضية مجملة ثم فصل في مطلع هذه السورة فقوله‏{‏اللَهُ الَذي رَفعَالسمواتِ بغيرِ عمد ترونها ثُم استوى على العرش وسخَّرَ الشمسَ والقمر كلٌ يَجري إِلى أَجلٍ مُسمى يدبر الأَمر يفصل الآيات لعلَكُم بلقاءِ ربكم توقنون وهوَ الذي مدَّ الأَرض وجعلَ فيها رواسي وأَنهاراً ومِن كُلِ الثمرات جعَلَ فيها زوجينِ اثنَينِ يغشى الليلُ والنَهار إِنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لقومٍ يتفكرون وفي الأرض قطع متجاورات وجناتٍ مِن أَعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماءٍ واحد ونُفَضِل بعضها على بعض في الأَكل إِنَ في ذلِكَ لآياتٍ لقومٍ يعقلون‏}‏ تفصيلالآيات الأرضية هذا مع اختتام سورة يوسف بوصف الكتاب ووصفه بالحق وافتتاح هذه بمثلذلك وهو من تشابه الأطراف


سورة إبراهيم
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد سورة الرعد زيادة على ما تقدم بعد إفكاري فيهبرهة‏:‏ أن قوله في مطلعها‏:‏ ‏{‏كتاب أنزلناهُ إِليكَ‏}‏ مناسب لقوله‏:‏ في مقطعتلك‏:‏ ‏{‏ومن عِندَهُ علم الكتاب‏}‏ على أن المراد ب ‏{‏من‏}‏ هو‏:‏ الله تعالى جلجلاله وأيضاً ففي الرعد‏:‏ ‏{‏ولقَد استهزئ برسُلٍ مِن قبلِكَ فأمليت للذين كفروا ثم أَخذتهم‏}‏ وذلك مجمل في أربعة مواضع‏:‏ الرسل والمستهزئين وصفةالاستهزاء والأخذ وقد فصلت الأربعة في قوله‏:‏ ‏{‏أَلم يأَتِكُم نبأَ الذينَ مِن قبلِكُم قوم نوح وعاد وثمود‏}‏ أقول‏:‏ تقدمت الأوجه في اقترانهابالسورة السابقة وإنما أُخرت عنها اقصرها بالنسبة إليها وهذا القسم من سور القرآنللمئين فناسب تقديم الأطول مع مناسبة ما ختمت به لبراعة الختام وهو قوله‏:‏ ‏{‏واعبُد ربَكَ حتى يأَتيكَ اليقين‏}‏ فإنه مفسر بالموت وذلك مقطع في غاية البراعة وقد وقعذلك في أواخر السور المقترنة ففي آخر آل عمران‏:‏ ‏{‏واتقوا اللَهَ لعلَكُم تُفلِحون‏}‏ وفي آخر الطواسين‏:‏‏{‏كل شيء هالك إِلا وجههله الحكم وإِليه تُرجَعون‏}‏ وفي آخر ذوات ‏{‏الر‏}‏‏:‏ ‏{‏وانتَظِر إِنَهُم مُنتَظرون‏}‏ وفي آخر الحواميم ‏{‏كأَنَهُم يومَ يرونَ ما يوعدونَ لم يلبثوا إِلا ساعة من نهار بلاغ‏}‏ ثم ظهر لي وجه اتصال أولهذه السورة بآخر سورة إبراهيم فإنه تعالى لما قال هناك في وصف يوم القيامة‏:‏ ‏{‏وبرزوا للهِ الواحدِ القَهّار وتَرى المجرمين يومئذٍ مقرنين في الأَصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار‏}‏ قال هنا‏:‏ ‏{‏رُبما يود الذينَ كفروا لو كانوا مسلمين‏}‏ فأخبر أن المجرمين المذكورين إذا طال مكثهم في النارورأوا عصاة المؤمنين الموحدين قد أخرجوا منها تمنوا أن لو كانوا في الدنيا مسلمينوذلك وجه حسن في الربط مع اختتام آخر تلك بوصف الكتاب وافتتاح هذه به وذلك من تشابهالأطراف


سورة النحل
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد سورة الحجر‏:‏ أن آخرها شديد الالتئام بأولهذه فإن قوله في آخر تلك‏:‏ ‏{‏واعبُد ربَكَ حتى يأَتيكَ اليقين‏}‏ الذي هو مفسربالموت ظاهر المناسبة لقوله هنا‏:‏ ‏{‏أَتى أَمرُ اللَه‏}‏ وانظر كيف جاء في المقدمةبيأتيك اليقين وفي المتأخرة بلفظ الماضي لأن المستقبل سابق على الماضي كما تقرر فيالمعقول والعربية وظهر لي أن هذه السورة شديدة الاعتلاق بسورة إبراهيم وإنما تأخرتعنها لمناسبة الحجر في كونها من ذوات ‏{‏الر‏}‏ وذلك‏:‏ أن سورة إبراهيم وقع فيهاذكر فتنة الميت ومن هو ميت وغيره وذلك أيضاً في هذه بقوله‏:‏ ‏{‏الذينَ تتوفاهُم الملائكة ظالمي أَنفُسَهُم‏}‏ فذكر الفتنة وما يحصل عندها من الثبات والإضلالوذكر هنا ما يحصل عقب ذلك من النعيم والعذاب ووقع في سورة إبراهيم‏:‏ ‏{‏وقَد مَكروا مَكرَهُم وعِندَ اللَهِ مكرُهُم وإِن كانَ مكرُهُم لتزول منه الجبال‏}‏ وقيل‏:‏إنها في الجبار الذي أراد أن يصعد السماء بالنسور ووقع هنا أيضاً في قوله‏:‏ ‏{‏وقد مكرَ الذينَ من قبلهم‏}‏ ووقع في سورة إبراهيم ذكر النعم وقال عقبها‏:‏ ‏{‏وإِن تعُدوا نعمة اللَهِ لا تحصوها‏}‏ ووقع هنا ذكر سورة بني اسرائيل اعلم أن هذه السورةوالأربع بعدها من قديم ما أنزل اخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال في بني إسرائيلوالكهف ومريم وطه والأنبياء ‏[‏من العتاق الأول وهن من تلادى‏]‏ وهذا وجه فيترتيبها وهو اشتراكها في قدم النزول وكونها مكيات وكونها مشتملة على القصص وقد ظهرلي في وجه اتصالها بسورة النحل‏:‏ أنه سبحانه لما قال في آخر النحل‏:‏ ‏{‏إِنما جعلَ السبت على الذين اختلفوا فيه‏}‏ فسر في هذه شريعة أهل السبت وشأنهم فذكر فيهاجميع ما شرع لهم في التوراة كما أخرج ابن جرير عن إبن عباس أنه قال‏:‏ ‏[‏التوراةكلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل‏]‏ وذكر عصيانهم وفسادهم وتخريب مسجدهمثم ذكر استفزازهم للنبي صلى الله عليه وسلم وإرادتهم إخراجه من المدينة ثم ذكرسؤالهم إياه عن الروح ثم ختم السورة بآيات موسى التسع وخطابه مع فرعون‏:‏ وأخبر أناستفزازهم للنبي صلى الله عليه وسلم ليخرجوه من المدينة هو وأصحابه كنظير ما وقعلهم مع فرعون لما استفزهم ووقع ذلك أيضاً ولما كانت هذه السورة مصدرة بقصة تخريبالمسجد الأقصى اسرى بالمصطفى إليه تشريفاً


سورة الكهف
قال بعضهم‏:‏ مناسبة وضعها بعد سورة الإسراء‏:‏ افتتاح تلك بالتسبيحوهذه بالتحميد وهما مقترنان في القرآن وسائر الكلام بحيث يسبق التسبيح التحميدنحو‏:‏ ‏{‏فسبِح بحمدِ ربك‏}‏ وسبحان الله وبحمده قلت‏:‏ مع اختتام ما قبلها بالتحميدأيضاً وذلك من وجوه المناسبة بتشابه الأطراف ثم ظهر لي وجه آخر أحسن في الاتصالوذلك‏:‏ أن اليهود أمروا المشركين أن يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثةأشياء‏:‏ عن الروح وعن قصة أصحاب الكهف وعن قصة ذي القرنين وقد ذكر جواب السؤالالأول في آخر سورة بني إسرائيل فناسب اتصالها بالسورة التي اشتملت على جوابالسؤالين الآخرين فإن قلت‏:‏ هلا جمعت الثلاثة في سورة واحدة قلت‏:‏ لما لم يقعالجواب عن الأول بالبيان ناسب فصله في سورة ثم ظهر لي وجه آخر‏:‏ وهو أنه لما قالفيها‏:‏ ‏{‏وما أُوتيتُم مِن العلمِ إِلا قليلا‏}‏ والخطاب لليهود واستظهر على ذلكبقصة موسى في بني إسرائيل مع الخضر التي كان سببها ذكر العلم والأعلم وما دلت عليهمن إحاطة معلومات الله عز وجل التي لا تحصى فكانت هذه السورة كإقامة الدليل لما ذكرمن الحكم وقد ورد في الحديث أنه لما نزل‏:‏ ‏{‏وما أُوتيتُم مِن العلمِ إِلا قليلا‏}‏ قال اليهود‏:‏ قد أُوتينا التوراة فيها علم كل شيءفنزل‏:‏ ‏{‏قُل لو كانَ البحرُ مِداداً لكلمات رَبي لنَفدَ البحر قبلَ أَن تنفد كلمات ربي ولَو جِئنا بمثلهِ مدداً‏}‏ فهذا وجه آخر في المناسبة وتكون السورة من هذهالجهة جواباً عن شبهة الخصوم فيما قدر بتلك وأيضاً فلما قال هناك‏:‏ ‏{‏فإِذا جاءَ وعد الآخرةِ جِئنا بكُم لفيفاً‏}‏ شرح ذلك هنا وبسطه بقوله‏:‏ ‏{‏فإِذا جاءَ وعد ربي جعله دكاء‏}‏ إلى ‏{‏ونُفِخَ في الصور فجمعناهم جمعاً وعرضنا جهنم يومئذٍ للكافرين عرضاً‏}‏ فهذه وجوه عديدة في الاتصال



سورة مريم
أقول‏:‏ ظهر لي في وجه مناسبتها لما قبلها‏:‏ أن سورة الكهف اشتملتعلى عدة أعاجيب‏:‏ قصة أصحاب الكهف وطول لبثهم هذه المدة الطويلة بلا أكل ولا شربوقصة موسى مع الخضر وما فيها من الخارقات وقصة ذي القرنين وهذه السورة فيهاأعجوبتان قصة ولادة يحيى بن وأيضاً فقد قيل‏:‏ إن أصحاب الكهف يبعثون قبل قيامالساعة ويحجون مع عيسى ابن مريم حين ينزل ففي ذكر سورة مريم بعد سورة أصحاب الكهفمع ذلك - إن ثبت - ما لا يخفى من المناسبة وقد قيل أيضاً‏:‏ إنهم من قوم عيسى وإنقصتهم كانت في الفترة فناسب توالى قصتهم وقصة نبيهم



سورة طه
أقول‏:‏ روينا عن ابن عباس وجابر بن زيد في ترتيب النزول‏:‏ ان طهنزلت بعد سورة مريم بعد ذكر سورة أصحابالكهف وذلك وحده كاف في مناسبة الوضع معالتآخي بالافتتاح بالحروف المقطعة وظهر لي وجهه آخر وهو‏:‏ أنه لما ذكر في سورةمريم قصص عدة من الأنبياء وهم‏:‏ زكريا ويحيى وعيسى الثلاثة مبسوطة وإبراهيم وهيبين البسط والإيجاز وموسى وهي موجزة بجملة أشار إلى بقية النبيين في الآية الأخيرةإجمالاً وذكر في هذه السورة شرح قصة موسى التي أجمل هناك فاستوعبها غاية الاستيعابوبسطها أبلغ بسط ثم أشار إلى تفصيل قصة آدم الذي وقع مجرد اسمه هناك ثم أورد فيسورة الأنبياء بقية قصص من لم يذكر في مريم كنوح ولوط وداود وسليمان وأيوب وذيالكفل وذي النون وأشير إلى قصة من ذكرت قصته إشارة وجيزة كموسى وهارون وإسماعيلوزكريا ومريم لتكون السورتان كالمتقابلتين وبسطت فيها قصة إبراهيم البسط التام فيمايتعلق به مع قومه ولم تذكر حاله مع أبيه إلا إشارة كما أنه في سورة مريم ذكر حالهمع قومه إشارة ومع أنه مبسوطاً فانظر إلى عجيب هذا الأسلوب وبديع هذا الترتيب


سورة الأنبياء
قدمت ما فيها مستوفي وظهر لي في اتصالها بآخر طه‏:‏ أنه سبحانه لماقال‏:‏ ‏{‏قل كل متربص فتربصوا‏}‏ وقال قبله‏:‏‏{‏ولولا كلمةٍ سبقت منرَبِكَ لكانَ لزاماً وأَجلا مسمى‏}‏ قال في مطلع هذه‏:‏ ‏{‏اقترب للناس حسابهم‏}‏ إشارة إلى قرب الأجل ودنو الأمل المنتظر وفيه أيضاً مناسبةلقوله هناك‏:‏ ‏{‏ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم‏}‏ فإنقرب الساعة يقتضى الإعراض عن هذه الحياة الدنيا لدنوها من الزوال والفناء ولهذا وردفي الحديث أنها نزلت قيل لبعض الصحابة‏:‏ هلا سألت النبي صلى الله عليه وسلم عنهافقال


سورة الحج
أقول‏:‏ وجه اتصالها بسورة الأنبياء‏:‏ أنه ختمها بوصف الساعة فيقوله‏:‏ ‏{‏واقترب الوعد الحق فإِذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا‏}‏ وافتتح هذه بذلك فقال‏:‏‏{‏إنَّ زلزلة الساعة شيءعظيم يوم ترونها تذهلُ كُلُ مُرضِعَةٍ عما أَرضعت وتضعُ كُلَ ذاتِ حملٍ حملها وترى الناسَ سُكارى وما هُم بسكارى‏}‏


سورة المؤمنون
أقول‏:‏ وجه اتصالها بسورة الحج‏:‏ أنه لما ختمها بقوله‏:‏ ‏{‏وافعلوا الخير لعلكُم تُفلِحون‏}‏ وكان ذلك مجملاً فصَّله في فاتحة هذه السورة فذكرخصال الخير التي من فعلها فقد أفلح فقال‏:‏ ‏{‏قد أَفلحَ المؤمنون الذينَ هُم في صلاتِهِم خاشعون‏}‏ ولما ذكر أول الحج قوله‏:‏ ‏{‏يا أَيُها الناس إِن كنتُم في ريبٍ مِن البعثِ فإِنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة‏}‏ زاده هنابياناً في قوله‏:‏ ‏{‏ولقد خَلقنا الإِنسانَ مِن سُلالةٍ مِن طين ثُم جعلناهُ نطفةً في قرارٍ مكين‏}‏ فكل جملة أوجِزَت هناك في القصد أطنب فيها هنا أقول‏:‏وجه اتصالها بسورة قد أفلح‏:‏ أنه لما قال‏:‏ ‏{‏والذينَ هُم لفروجهم حافظون‏}‏ ذكر في هذه أحكام من لم يحفظ فرجه من الزانية والزاني ومااتصل بذلك من شأن القذف وقصة الإفك والأمر بغض البصر وأمر فيها بالنكاح حفظاًللفروج وأمر من لم يقدر على النكاح بالاستعفاف وحفظ فرجه ونهى عن إكراه الفتيات علىالزنا ولا ارتباط أحسن من هذا الارتباط ولا تناسق أبدع من هذا النسق سورة الفرقانظهر لي بفضل الله بعدما فكرت في هذه‏:‏ أن نسبة هذه السورة لسورة النور كنسبة سورةالأنعام إلى المائدة من حيث أن النور قد ختمت



سورة النور
بقوله‏:‏ ‏{‏للهِ ما في السمواتِ والأَرض‏}‏ كما ختمت المائدة بقوله‏{‏للهِ ملكُ السمواتِ والأَرض وما فيهن‏}‏ وكانت جملة النور أخصر من المائدة ثمفصلت هذه الجملة في سورة الفرقان فافتتحت بقوله‏{‏الذي له ملكالسموات‏}‏ إلى قوله ‏{‏وخلق كل شيء فقدرهُ تقديراً‏}‏ كما افتتحت الأنعامبمثل ذلك وكان قوله عقبه ‏{‏واتخذوا من دونهِ آلهة‏}‏ إلى آخره نظير قوله هناك{‏ثم الذين كفروا بربهم‏}‏ ثم ذكر في خلال هذه السورة جملة من المخلوقات كمثل الظلوالليل والنوم والنهار والرياح والماء والأنعام والأناسي ومرج البحرين والإنسانوالنسب والصهر وخلق السموات والأرض في ستة أيام والاستواء على العرش وبروج السماءوالسراج والقمر إلى غير ذلك مما هو تفصيل لجملة‏:‏ ‏{‏للهِ ما في السمواتِوالأَرض‏}‏ كما فصل آخر المائدة في الأنعام بمثل ذلك وكان البسط في الأنعام أكثرلطولها ثم أشار في هذه السورة إلى القرون المكذبة وإهلاكم كما أشار في الأنعام إلىذلك ثم أفصح عن هذه الإشارة في السورة التي تليها وهي الشعراء بالبسط التاموالتفصيل البالغ كما أوضح تلك الإشارة التي في الأنعام وفصلها في سورة الأعراف التيتليها فكانت هاتان السورتان الفرقان والشعراء في المثانى نظير تينك السورتينالأنعام والأعراف في الطوال واتصالهما بآخر النور نظير اتصال تلك بآخر المائدةالمشتملة على فصل القضاء ثم ظهر لي لطيفة أخرى وهي أنه إذا وقعت سورة مكية بعد سورةمدنية افتتح أولها بالثناء على الله كالأنعام بعد المائدة والإسراء بعد النحل وهذهبعد النور وسبأ بعد الأحزاب والحديد بعد الواقعة وتبارك بعد التحريم لما في ذلك منالإشارة إلى نوع استقلال وإلى الإنتقال من نوع إلى نوع أقول وجه اتصالها بسورةالفرقان أنه تعالى لما أشار فيها إلى قصص مجملة بقوله ‏{‏ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أَخاه هارون وزيراً فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميراً وقوم نوح لما كذبوا الرسل أَغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأَعتدنا للظالمين عذاباً أَليماً وعاداً وثمود وأَصحاب الرس وقروناً بينَ ذَلِكَ كثيراً‏}‏ شرح هذه القصص وفصلها أبلغ تفصيل في الشعراء التي تليهاولذلك رتبت على ترتيب ذكرها في الآيات المذكورة فبدئ بقصة موسى ولو رتبت على الواقعلأخرت كما في الأعراف فانظر إلى هذا السر اللطيف الذي من الله بإلهامه ولما كان فيالآيات المذكورة بقوله ‏{‏وقروناً بينَ ذلِكَ كثيراً‏}‏ زاد في الشعراءتفصيلاً لذلك قصة قوم إبراهيم وقوم لوط وقوم شعيب ولما ختم الفرقان بقوله‏:‏ ‏{‏وإِذا خاطبَهُم الجاهلونَ قالوا سَلاما‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وإِذا مروا باللغوِ مروا كِراماً‏}‏ ختم هذه السورة بذكر الشعراء الذين هم بخلاف ذلك واستثنىمنهم من سلك سبيل أولئك وبين ما يمدح من الشعر ويدخل في قوله ‏{‏سلاماً‏}‏ وما يذممنه ويدخل في اللغو


سورة النمل
أقول‏:‏ وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أنها كالتتمة لها في ذكر بقيةالقرون فزاد سبحانه فيها ذكر سليمان وداود وبسط فيها قصة لوط أبسط مما هي فيالشعراء وقد روينا عن إبن عباس وجابر بن زيد في ترتيب السور‏:‏ أن الشعراء أنزلت ثمطه ثم القصص ولذلك كان ترتيبها في المصحف هكذا وأيضاً فقد وفع فيها‏:‏ ‏{‏وإِذ قالموسى لأَهلهِ امكثوا إِني آنستُ ناراً‏}‏ إلى آخره وذلك تفصيل قوله في الشعراء‏:‏{‏فوهَبَ لي رَبي حكما وجعلني من المُرسَلين‏}

[/
quote]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
EviL
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 03/05/2010
عدد المساهمات : 2017
ذكر السٌّمعَة : 0
الموقع : الامارات

مُساهمةموضوع: رد: اسرارترتيب القرأن 3   الأربعاء مايو 18, 2011 5:35 am





سورة النمل
أقول‏:‏ وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أنها كالتتمة لها في ذكر بقيةالقرون فزاد سبحانه فيها ذكر سليمان وداود وبسط فيها قصة لوط أبسط مما هي فيالشعراء وقد روينا عن إبن عباس وجابر بن زيد في ترتيب السور‏:‏ أن الشعراء أنزلت ثمطه ثم القصص ولذلك كان ترتيبها في المصحف هكذا وأيضاً فقد وفع فيها‏:‏ ‏{‏وإِذ قالموسى لأَهلهِ امكثوا إِني آنستُ ناراً‏}‏ إلى آخره وذلك تفصيل قوله في الشعراء‏:‏‏{‏فوهَبَ لي رَبي حكما وجعلني من المُرسَلين‏}‏



يعطيك العافية اخوي .....









___________ التوقيع ___________







الضمير صوت هادئ ...... يخبرك بأن احدا ينظر اليك ...... 11dry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: رد: اسرارترتيب القرأن 3   الأربعاء يوليو 20, 2011 1:58 am

وجزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
 
اسرارترتيب القرأن 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات RoSe4u :: (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) في حب الله نلتقي (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) :: اســـــــــلامـيات-
انتقل الى: