منتديات RoSe4u





 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
اللهم أنت ربي .. لا إله إلا أنت .. عليك توكلت .. وأنت رب العرش العظيم .. ما شاء الله كان .. وما لم يشأ لم يكن .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أعلم أن الله على كل شيء قدير .. وإن الله قد أحاط بكل شيء علما .. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي .. ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها .. إن ربي على صراط مستقيم

شاطر | 
 

 اسرار ترتيب القران 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: اسرار ترتيب القران 4   السبت مارس 27, 2010 6:07 pm

[quote]
سورة القصص
أقول‏:‏ ظهر لي بعد الفكرة‏:‏ أنه سبحانه لما حكى في الشعراء قولفرعون لموسى ‏{‏أَلم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمرِكَ سنينَ وفعلتَ فِعلتَكَ التي فعلت‏}‏ إلى قول موسى ‏{‏ففررتُ مِنكُم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المُرسلين‏}‏ وقال في طس النمل قول موسىلأهله‏:‏ ‏{‏إِني آنست ناراً‏}‏ إلى آخره الذي هو في الوقوع بعد الفرار ولما كان علىسبيل الإشارة والإجمال بسط في هذه السورة ما أوجزه في السورتين وفصل ما أجمله فيهماعلى حسب ترتيبهما فبدأ بشرح تربية فرعون له مصدراً بسبب ذلك‏:‏ من علو رعون وذبحأبناء بني إسرائيل الموجب لإلقاء موسى عند ولادته في اليم خوفاً عليه من الذبح وبسطالقصة في تربيته وما وقع فيها إلى كبره إلى السبب الذي من أجله قتل القبطي وهيالفعلة التي فعل إلى الهم بذلك عليه والموجب لفراره إلى مدين إلى ما وقع له مع شعيبوتزوجه بابنته إلى أن سار بأهله وآنس من جانب الطور ناراً فقال لأهله‏:‏ ‏{‏امكثوا إِني آنست ناراً‏}‏ إلى ما وقع له فيها من المناجاة لربه وبعثه إياه رسولاً ومااستتبع ذلك إلى آخر القصة فكانت السورة شارحة لما أجمل في السورتين معاً علىالترتيب وبذلك عرف وجه الحكمة في تقديم ‏{‏طس‏}‏ على هذه وتأخيرها عن الشعراء فللهِالحمد على ما ألهم



سورة العنكبوت
أقول ظهر لي في وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أنه تعالى لما أخبر في أولالسورة السابقة عن فرعون أنه‏:‏‏{‏علا في الأَرضِ وجعلَ أَهلِها شيعاً يستضعف طائفة مِنهُم يذبحأَبناءهم ويستحي نساءهم‏}‏ افتتح هذه السورة بذكر المؤمنين الذين فتنهمالكفار وعذبوهم على الإيمان بعذاب دون ما عذب به قوم فرعون بني إسرائيل تسلية لهمبما وقع لمن قبلهم وحثا لهم على الصبر ولذلك وأيضاً فلما كان في خاتمة القصصالإشارة إلى هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي خاتمة هذه الإشارة إلى هجرةالمؤمنين بقوله‏:‏‏{‏يا عبادي إِن أَرضي واسعة‏}‏ ناسب تتاليهما



سورة الروم
أقول ظهر لي في اتصالها بما قبلها أنها ختمت بقوله ‏{‏والذينَ جاهدوا فينا لنهديَنَهُم سُبُلنا‏}‏ فافتتحت هذه بوعد من غلب من أهل الكتاب بالغلبةوالنصر وفرح المؤمنين بذلك وأن الدولة لأهل الجهاد فيه ولا يضرهم ما وقع لهم قبلذلك من هزيمة هذا مع تآخيهها بما قبلها في المطلع فإن كلا منهما افتتح ب ‏{‏الم‏}‏غير معقب بذكر القرآن وهو خلاف القاعدة الخاصة بالمفتتح بالحروف المقطعة فإنها كلهاعقبت بذكر الكتاب أو وصفه إلا هاتين السورتين وسورة القلم لنكتة بينتها في أسرارالتنزيل


سورة لقمان
أقول‏:‏ ظهر لي في اتصالها بما قبلها مع المؤاخاة في الافتتاح ب‏{‏الم‏}‏ أن قوله تعالى هنا‏:‏ ‏{‏هُدى ورحمة للمُحسنين الذين يقيمونَ الصلاة ويؤتون الزكاةَ وهُم بالآخرةِ هُم يوقنون‏}‏ متعلق بقوله في آخر سورة الروم‏:‏ ‏{‏وقالَ الذينَ أُوتوا العلمَ والإِيمان لقد لبثتُم في كتاب اللَهِ‏}‏ وأيضاً ففي كلتا السورتين جملةمن الأديان وبدء الخلق وذكر في الروم‏:‏ ‏{‏في روضة يحبرون‏}‏ وقد فسر بالسماع وفي لقمان‏:‏ ‏{‏ومِنَ الناسِ مَن يَشتري لهوَ الحديث‏}‏ وقد فسر بالغناء وآلات الملاهي



سورة السجدة

أقول وجه اتصالها بما قبلها أنها شرحت مفاتح الغيب الخمسة التي ذكرتفي خاتمة لقمان فقوله هنا‏:‏ ‏{‏ثُمَ يعرج إِليهِ في يومٍ كانَ مقداره أَلف سنة مما تعدون‏}‏ شرح لقوله هناك‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَهَ عِندهُ عِلمَ الساعة‏}‏ ولذلك عقب هنا بقوله‏:‏ ‏{‏عالمِ الغيبَ والشِهادة‏}‏ وقوله‏:‏‏{‏أَولَم يروا أَنّا نسوق الماء إِلى الأَرض الجرز‏}شرح لقوله‏:‏‏{‏ويُنزلُ الغيث‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏الذي أَحسنَ كل شيء خلقه‏}‏ شرح لقوله‏:‏ ‏{‏ويعلَم ما في الأَرحام‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏يدبر الأَمر من السماء إِلى الأرض‏}‏ و ‏{‏ولو شئنا لآتينا كل نفسٍ هُداها‏}‏ شرح لقوله‏:‏ ‏{‏وما تَدري نفسٌ ماذا تكسِبُ غداً‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏أَئذا ضللنا في الأرض‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قُل يتوفاكُم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلىربكم مرجعكُم‏}‏ شرح لقوله‏:‏ ‏{‏وما تَدري نفسٌ بأَي أَرض تموت‏}‏ فللهِ الحمد علىما ألهم أقول‏:‏ وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ تشابه مطلع هذه ومقطع تلك فإن تلك ختمتبأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن الكافرين وانتظار عذابهم ومطلع هذهالأمر بتقوى الله وعدم طاعة الكافرين والمنافقين فصارت كالتتمة لما ختمت به تلك حتىكأنهما سورة واحدة



سورة سبأ
أقول‏:‏ ظهر لي وجه اتصالها بما قبلها وهو أن تلك لما ختمت بقوله‏:‏{‏ليُعذبَ اللَهُ المُنافقينَ والمُنافِقات والمُشركينَ والمُشرِكات ويتوب اللَهُ على المؤمنينَ والمؤمنات‏}‏ افتتحت هذه بأن له ما في السموات وما في الأرضوهذا الوصف لائق بذلك الحكم فإن الملك العام والقدرة التامة يقتضيان ذلك وخاتمةسورة الأحزاب‏:‏ ‏{‏وكانَ اللَهُ غَفوراً رَحيماً‏}‏ وفاصلة الآيةالثانية من مطلع سبأ‏:‏ ‏{‏وهوَ الرحيم الغفور‏}



سورة فاطر
أقول‏:‏ مناسبة وضعها بعد سبأ تآخيهما في الافتتاح بالحمد معتناسبهما في المقدار وقال بعضهم‏:‏ افتتاح سورة فاطر بالحمد مناسب لختام ما قبلهامن قوله‏:‏ ‏{‏وحيل بينَهُم وبينَ ما يشتهون كما فعلَ بأشياعهم من قبلهم‏}‏ فهونظير اتصال أول الأنعام بفصل القضاء المختتم به المائدة



سورة يس
أقول ظهر لي وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أنه لما ذكر في سورة فاطرقوله‏:‏‏{‏وجاءَكُم النَذير‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وأَقسِموا باللَهِ جهد أيمانهم لئن جاءهُم نذير ليكونن أَهدى من إِحدى الأُمم فلما جاءهم نذير‏}‏ والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم وقد أعرضوا عنه وكذبوهفافتتح هذه السورة بالإقسام على صحة رسالته وأنه على صراط مستقيم لينذر قوماً ماأنذر آباؤهم وهذا وجه بين وفي فاطر‏:‏ ‏{‏وسخرَّ الشمس والقمر‏}‏ وفي يس‏{‏والشَمسُ تَجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمرقدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم‏}‏ وذلك أبسط وأوضح وفي فاطر‏:‏{‏وترى الفُلكَ فيه مواخر‏}‏ وفي يس‏{‏وآية لهم أَنا حلمنا ذُريَتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهُم مِنمثله ما يركبون وإن نشأ نُغرِقُهُم فلا صريخ لهُم ولاهُم ينقذون‏}‏ فزاد القصة بسطاً



سورة الصافات
أقول هذه السورة بعد ‏[‏يس‏]‏ كالأعراف بعد الأنعام وكالشعراء بعدالفرقان في تفصيل أحوال



سورة ص
أقول‏:‏ هذه السورة بعد الصافات كطس بعد الشعراء وكطه والأنبياء بعدمريم وكيوسف بعد هود في كونها متممة لها بذكر من بقى من الأنبياء ممن لم يذكروافيها فإنه سبحانه ذكر في الصافات نوحاً وإبراهيم والذبيخ وموسى وهارون ولوطاًوإلياس ويونس وذكر هنا داود وسليمان وأيوب وأشار إلى بقية من ذكر فهي بعدها أشبهشيء بالأنبياء وطس بعد مريم والشعراء




سورة الزمر
لا يخفى وجه اتصال أولها بآخر ‏[‏ص‏]‏ حيث قال في ‏[‏ص‏]‏ ‏{‏إِن هو إِلا ذكر للعالمين‏}‏ ثم قال هنا ‏{‏تنزيل الكتاب من اللَهِ‏}‏ فكأنه قيل‏:‏ هذا الذكر تنزيل وهذا تلاؤم شديد بحيث أنه لوأسقطت البسملة لا لتأمت الآيتان كالآية الواحدة وقد ذكر الله تعالى في آخر ‏[‏ص‏]‏قصة خلق آدم وذكر في صدر هذه قصة خلق زوجه وخلق الناس كلهم منه وذكر خلقهم في بطونأمهاتهم خلقاً من بعد خلق ثم ذكر أنهم ميتون ثم ذكر وفاة النوم والموت ثم ذكرالقيامة والحساب والجزاء والنار والجنة وقال‏:‏ ‏{‏وقَضى بينَهُم‏}‏ فذكر أحوالالخلق من المبدأ إلى المعاد متصلاً بخلق آدم المذكور في السورة التي قبلها



سورة غافر
أقول‏:‏ وجه إيلاء الحواميم السبع سورة الزمر‏:‏ تآخى المطالع فيالافتتاح بتنزيل الكتاب وفي مصحف أبي بن كعب‏:‏ أول الزمر ‏{‏حم‏}‏ وذلك مناسبةجليلة ثم إن الحواميم ترتبت لاشتراكها في الافتتاح ب ‏{‏حم‏}‏ وبذكر الكتاب بعد حموأنها مكية بل ورد في الحديث أنها نزلت جملة وفيها شبه من ترتيب ذوات ‏{‏الر‏}‏الست فانظر ثانية الحواميم وهي فصلت كيف شابهت ثانية ذوات ‏{‏الر‏}‏ هود في تغييرالأسلوب في وصف الكتاب وأن في هود‏:‏ ‏{‏كتاب أُحكِمَت آياته ثُم فُصلت‏}‏ وفي فصلت‏:‏ ‏{‏كتاب فصلت آياتهُ‏}‏ وفي سائر ذوات ‏{‏الر‏}‏ ‏{‏تلك آيات الكتاب‏}‏ وفي سائر الحواميم‏:‏ ‏{‏تنزيلُ الكتاب‏}‏ أو ‏{‏والكتاب‏}‏وروينا عن جابر بن زيد وابن عباس في ترتيب نزول السور‏:‏ أن الحواميم نزلت عقبالزمر وأنها نزلت متتاليات كترتيبها في المصحف‏:‏ المؤمن ثم السجدة ثم الشورى ثمالزخرف ثم الدخان ثم الجاثية ثم الأحقاف ولم يتخللها نزول غيرها وتلك مناسبة جليةواضحة في وضعها هكذا ثم ظهر لي لطيفة أخرى وهي‏:‏ أنه في كل ربع من أرباع القرآنتوالت سبع سور مفتتحة بالحروف المقطعة فهذه السبع مصدرة ب ‏{‏حم‏}‏ وسبع في الربعالذي قبله ذوات ‏{‏الر‏}‏ الست متوالية و ‏{‏المص‏}‏ الأعراف فإنها متصلة بيونس علىما تقدمت الإشارة إليه وافتتح أول القرآن بسورتين من ذلك وأول النصف الثاني بسورتينوقال الكرماني في العجائب‏:‏ ترتيب الحواميم السبع لما بينها من التشاكل الذي خصتبه وهو‏:‏ أن كل سورة منها اسفتحت بالكتاب أو وصفه مع تفاوت المقادير في الطولوالقصر وتشاكل الكلام في النظام انتهى قلت‏:‏ وانظر إلى مناسبة ترتيبها فإن مطلعغافر مناسب لمطلع الزمر ومطلع فصلت التي هي ثانية الحواميم مناسب لمطلع هود التي هيثانية ذوات ‏{‏الر‏}‏ ومطلع الرخرف مؤاخ لمطلع الدخان وكذا مطلع الجاثية لمطلعالأحقاف سورة القتال لا يخفى وجه ارتباط أولها بقوله في آخر الأحقاف‏:‏ ‏{‏فهَل يهلك إِلا القوم الفاسقون‏}‏ واتصاله وتلاحمه بحيث أنه لو أسقطت البسملة منه لكانمتصلاً اتصالاً واحداً لا تنافر فيه كالآية الواحدة آخذاً بعضه بعنق بعض سورة الفتحلا يخفى وجه حسن وضعها هنا لأن الفتح بمعنى النصر مرتب على القتال وقد ورد فيالحديث‏:‏ أنها مبينة لما يفعل به وبالمؤمنين بعد إبهامه في قوله تعالى فيالأحقاف‏:‏ ‏{‏وما أَدري ما يفعل بي ولا بكم‏}‏ فكانت متصلة بسورة الأحقاف من هذه الجملة




سورة الحجرات
لا يخفى تآخي هاتين السورتين الفتح والحجرات مع ما قبلهما لكونهمامدنيتين ومشتملتين على أحكام فتلك فيها قتال الكفار وهذه فيها قتال البغاة وتلكختمت بالذين آمنوا وهذه افتتحت بالذين آمنوا وتلك تضمنت تشريفاً له صلى الله عليهوسلم خصوصاً مطلعها وهذه أيضاً في مطلعها أنواع من التشريف له صلى الله عليه وسلمأقول‏:‏ لما ختمت ‏{‏ق‏}‏ بذكر البعث واشتملت على ذكر الجزاء والجنة والنار وغيرذلك من أحوال القيامة افتتح هذه السورة بالإقسام على أن ما توعدون من ذلك لصادق وإنالدين - وهو الجزاء - لواقع ونظير ذلك‏:‏ افتتاح المرسلات بذلك بعد ذكر الوعدوالوعيد والجزاء في سورة الإنسان



سورة الطور
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد الذاريات‏:‏ تشابههما في المطلع والمقطع فإِنفي مطلع كل منهما صفة حال المتقين بقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ المُتَقينَ في جناتٍ‏}‏ وفي مقطع كل منهما صفة حال الكفار بقوله في تلك‏:‏ ‏{‏فويلٌ للَذينَ كفروا‏}‏ وفي هذه‏:‏‏{‏فالذينَ كَفَروا‏}



سورة النجم
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد الطور‏:‏ أنها شديدة المناسبة لها فإن الطورختمت بقوله‏:‏ ‏{‏وإِدبار النجوم‏}‏ وافتتحت هذه بقوله‏:‏ ‏{‏والنجمِ إِذا هوى‏}‏ ووجه آخر‏:‏ أَن الطور ذكر فيها ذرية المؤمنين وأنهم تبعلآبائهم وهذه فيها ذكر ذرية اليهود في قوله‏:‏ ‏{‏هوَ أَعلم بكم إِذ أَنشأَكم من الأَرض‏}‏ ولما قال هناك في المؤمنين‏:‏ ‏{‏أَلحقنا بهم ذريتهم وما أَلتناهم من عملهم من شيء‏}‏ أي‏:‏ ما نقصنا الآباء بما أعطينا البنينمع نفعهم بما عمل آباؤهم قال هنا في صفة الكفار أو بني الكفار‏:‏ ‏{‏وأن ليسَ للإِنسان إِلا ما سعى‏}‏ خلاف ما ذكر في المؤمنين الصغار وهذا وجه بين بديع فيالمناسبة من وادي التضاد



سورة القمر
أقول‏:‏ لا يخفى ما في توالى هاتين السورتين من حسن التناسق فيالتسمية لما بين النجم والقمر من الملابسة ونظيره توالى الشمس والليل والضحى وقبلهاسورة الفجر ووجه آخر وهو‏:‏ أن هذه السورة بعد النجم كالأعراف بعد الأنعاموكالصافات بعد يس في أنها تفصيل لأحوال الأمم المشار إلى إهلاكهم إلى قوله هناك‏:‏{‏وأَنه أَهلكَ عاداً الأولى وثمود فما أَبقى وقوم نوح من قبل إِنهم كانوا هُم أَظلم وأَطغى والمؤتَفِكة أَهوى‏}



سورة الرحمن
أقول‏:‏ لما قال سبحانه وتعالى في آخر القمر‏:‏ ‏{‏بل الساعةِموعدهم والساعة أَدهى وأَمر‏}‏ ثم وصف حال المجرمين في سقر وحال المتقين في جناتونهر فصل هذا الإجمال في هذه السورة أتم تفصيل على الترتيب الوارد في الإجمال فبدأبوصف مرارة الساعة والإشارة إلى إدهائها ثم وصف النار وأهلها والجنة وأهلها ولذاقال فيهم ‏{‏ولِمن خافَ مقام ربهِ جنتان‏}‏ وذلك هو عين التقوىولم يقل‏:‏ لمن آمن وأطاع أو نحوه لتتوافق الألفاظ في التفصيل والمفصل وعرف بذلك أنهذه السورة بأسرها شرح لآخر السورة التي قبلها فلله الحمد على ما ألهم وفهم



سورة الواقعة
أقول‏:‏ هذه السورة متآخية مع سورة الرحمن في أن كلا منهما في وصفالقيامة والجنة والنار وانظر إلى اتصال قوله هنا‏:‏ ‏{‏إِذا وقعت الواقعة‏}‏ بقوله هناك‏:‏ ‏{‏فإِذا انشقت السماء‏}‏ ولهذا اقتصر في الرحمن على ذكر انشقاق السماء وفي الواقعةعلى ذكر رج الأرض فكأن السورتين لتلازمهما واتحادهما سورة واحدة ولهذا عكس فيالترتيب فذكر في أول هذه السورة ما ذكره في آخر تلك وفي آخر هذه ما في فافتتحالرحمن بذكر القرآن ثم ذكر الشمس والقمر ثم ذكر النبات ثم خلق الإنسان والجان منمارج من نار ثم صفة القيامة ثم صفة النار ثم صفة الجنة وابتدأ هذه بذكر القيامة ثمصفة الجنة ثم صفة النار ثم خلق الإنسان ثم النبات ثم الماء ثم النار ثم النجوم ولميذكرها في الرحمن كما لم يذكر هنا الشمس والقمر ثم ذكر القرآن فكانت هذه السورةكالمقابلة لتلك وكردّ العجز على الصدر سورة الحديد قال بعضهم‏:‏ وجه اتصالهابالواقعة‏:‏ أنها قدمت بذكر التسبيح وتلك ختمت بالأمر به قلت‏:‏ وتمامه‏:‏ أن أولالجديد واقع موقع العلة للأمر به وكأنه قال ‏{‏فسَبِح باسم ربك العظيم‏}‏ لأنه‏{‏سبح للَهِ ما في السموات والأَرض‏}‏



سورة المجادلة
أقول‏:‏ لما كان في مطلع الحديد ذكر صفاته الجليلة ومنها‏:‏ الظاهروالباطن وقال‏:‏ ‏{‏يعلمُ ما يلجُ في الأَرضِ وما يخرجُ منها وما ينزل من السماءوما يعرج فيها وهو معكم أينما كُنتُم‏}‏ افتتح هذه بذكر أنه سمع قوله المجادلة التيشكت إليه صلى الله عليه وسلم ولهذا قالت عائشة رضي الله وذكر بعد ذلك قوله‏:‏‏{‏أَلم تر أَن اللَهَ يعلمُ ما في السموات وما في الأَرض ما يكون من نجوى ثلاثةإِلا هو رابعهم‏}‏ وهو تفصيل لقوله‏:‏ ‏{‏وهوَ معكُم أَينما كنتُم‏}‏ وبذلك تعرفالحكمة في الفصل بها بين الحديد والحشر مع تآخيهما في الافتتاح ب ‏{‏سبح‏}‏ سورةالحشر آخر سورة المجادلة نزل فيمن قتل أقرباؤه من الصحابة يوم بدر وأول الحشر نازلفي غزوة بني النضير وهي عقبها وذلك نوع من المناسبة والربط وفي آخر تلك‏:‏ ‏{‏كتب اللَه لأَغلبن أَنا ورسُلي‏}‏ وفي أول هذه‏:‏ ‏{‏فأَتاهم اللَهُ مِن حيثُ لم يحتسبوا وقذفَ في قلوبهم الرعب‏}‏ وفي آخر تلك ذكر من حاد اللَه ورسولهوفي أَول هذه ذكر من شاق اللَه ورسوله



سورة الممتحنة
أقول‏:‏ لما كانت سورة الحشر في المعاهدين من أهل الكتاب عقبت بهذهلاشتمالها على ذكر المعاهدين من المشركين لأنها نزلت في صلح الحديبية ولما ذكر فيالحشر موالاة المؤمنين بعضهم بعضاً ثم موالاة الذين من أهل الكتاب افتتح هذه السورةبنهي المؤمنين عن اتخاذ الكفار أولياء لئلا يشابهوا المنافقين في ذلك وكرر ذلكوبسطه إلى أن ختم به فكانت في غاية الاتصال ولذلك فصل بها بين الحشر والصف معتآخيهما في الافتتاح ب ‏{‏سبح‏}‏



سورة الصف
أقول‏:‏ في سورة الممتحنة ذكر الجهاد في سبيل الله وبسطه في هذهالسورة أبلغ بسط




سورة الجمعة
أقول‏:‏ ظهر لي في وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أنه تعالى لما ذكر فيسورة الصف حال موسى مع قومه وأذاهم له ناعياً عليهم ذلك ذكر في هذه السورة حالالرسول صلى الله عليه وسلم وفضل أمته تشريفاً لهم ليظهر فضل ما بين الأمتين ولذا لميعرض فيها الذكر اليهود وأيضاً لما ذكر هناك قول عيسى‏:‏ ‏{‏ومُبشراً برسول يأَتي من بَعدي اسمُهُ أَحمد‏}‏ قال هنا‏:‏ ‏{‏هوَ الذي بعث في الأُميين رَسولاً منهم‏}‏ إشارة إلى أنه الذي بشر به عيسى وهذا وجه حسن في الربطوأيضاً لما ختم تلك السورة بالأمر بالجهاد وسماه تجارة ختم هذه بالأمر بالجمعةوأخبر أنها وأيضاً‏:‏ فتلك سورة الصف والصفوف تشرع في موضعين‏:‏ القتال والصلاةفناسب تعقيب سورة صف القتال بسورة صلاة تستلزم الصف ضرورة وهي الجمعة لأن الجماعةشرط فيها دون سائر الصلوات فهذه وجوه أربعة فتح الله بها



سورة المنافقون
أقول‏:‏ وجه اتصالها بما قبلها‏:‏ أن سورة الجمعة ذكر فيها المؤمنونوهذه ذكر فيها أضدادهم وهم المنافقون ولهذا أخرج الطبراني في الأوسط عن أبيهريرة‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعةيحرض بها المؤمنين وبسورة المنافقين يفزع بها المنافقين وعام المناسبة أن السورةالتي بعدها فيها ذكر المشركين والسورة التي قبل الجمعة فيها ذكر أهل الكتاب مناليهود والنصارى والتي قبلها وهي الممتحنة فيها ذكر المعاهدين من المشركين والتيقبلها وهي الحشر فيها ذكر المعاهدين من أهل الكتاب فإنها نزلت في بني النضير حيننبذوا العهد وقوتلوا وبذلك أتضحت المناسبة في ترتيب هذه السور الست هكذا لاشتمالهاعلى أصناف الأمم وفي الفصل بين المسبحات بغيرها لأن إيلاء سورة المعاهدين من أهلالكتاب بسورة المعاهدين من المشركين أنسب من غيره وإيلاء سورة المؤمنين بسورةالمنافقين أنسب من غيره فظهر بذلك أن الفصل بين المسبحات التي هي نظائر لحكمة دقيقةمن لدن حكيم خبير فلله الحمد على ما فهم وألهم هذا وقد ورد عن ابن عباس في ترتيبالنزول‏:‏ أن سورة التغابن نزلت عقب الجمعة وتقدم نزول سورة المنافقون فما فصلبينهما إلا لحكمة والله أعلم



سورة التغابن
أقول‏:‏ لما وقع في آخر سورة المنافقون‏:‏ ‏{‏وأَنفِقوا ممّا رَزقناكُم مِن قبلِ أَن يأَتي أَحدكُم الموت‏}‏ عقب بسورة التغابن لأنه قيل فيمعناه‏:‏ إن الإنسان يأتي يوم القيامة وقد جمع مالاً ولم يعمل فيه خيراً فأخذهوارثه بسهولة من غير مشقة في جمعه فأنفقه في وجوه الخير فالجامع محاسب معذب مع تعبهفي جمعه والوارث منعَّم مثاب مع سهولة وصوله إليه وذلك هو التغابن فارتباطه بآخرالسورة المذكورة في غاية الوضوح ولهذا قال هنا‏:‏ ‏{‏وأَنفِقوا خيراً لأَنفُسَكُم ومَن‏}‏ وأيضاً ففي آخر تلك‏:‏ ‏{‏لا تُلهِكُم أَموالِكُم وَلا أَولادكُم عَن ذكرِ اللَهِ‏}‏ وفي هذه‏:‏ ‏{‏إِنَّما أَموالكُم وأَولادكم فتنة‏}‏ وهذه الجمة كالتعليل لتلك الجملة ولذا ذكرت علىترتيبها وقال بعضهم‏:‏ لما كانت سورة المنافقون رأس ثلاث وستين سورة أشير فيها إلىوفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏ ‏{‏ولَن يؤخِر اللَهُ نفساً إِذا جاءَ أَجَلُها‏}‏ فانه مات على رأس ثلاث وستين سنة وعقبهابالتغابن ليظهر التغابن في فقده صلى الله عليه وسلم



سورة الطلاق
أقول‏:‏ لما وقع في سورة التغابن‏:‏ ‏{‏إِنَّ مِن أَزواجِكُم وأَولادِكُم عدواً لَكُم‏}‏ وكانت عداوة الأزواج تفضي إلى الطلاقوعداوة الأولاد قد تفضي إلى القسوة وترك الإنفاق عليهم عقب ذلك بسورة فيها ذكرأحكام الطلاق والإنفاق على الأولاد والمطلقات بسببهم



سورة التحريم
أقول‏:‏ هذه السورة متآخية مع التي قبلها بالافتتاح بخطاب النبي صلىالله عليه وسلم وتلك مشتملة على طلاق النساء وهذه على تحريم الإيلاء وبينهما منالمناسبة مالا يخفى ولما كانت تلك في خصام نساء الأمة ذكر في هذه خصومة نساء النبيصلى الله عليه وسلم إعظاماً لمنصهن أن يذكرن مع سائر النسوة فأفردن بسورة خاصةولهذا ختمت بذكر امرأتين في الجنة‏:‏ آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران سورة تباركأقول‏:‏ ظهر لي بعد الجهد‏:‏ أنه لما ذكر آخر التحريم امرأتي نوح ولوط الكافرتينوامرأة فرعون المؤمنة افتتحت هذه السورة بقوله‏:‏ ‏{‏الَذي خَلقَ الموتُ والحياة‏}‏ مراداً بهما الكفر والإيمان في أحد الأقوال للإشارة إلى أنالجميع بخلقه وقدرته ولهذا كفرت امرأتا نوح ولوط ولم ينفعهما اتصالهما بهذينالنبيين الكريمين وآمنت امرأة فرعون ولم يضرها اتصالها بهذا الجبار العنيد لما سبقفي كل من القضاء والقدر ووجه آخر وهو أن تبارك متصل بقوله في آخر الطلاق‏:‏‏{‏اللَهُ الَذيخَلقَ سبعَ سمواتٍ ومِن الأَرض مثلهن‏}‏ فزاد ذلك بسطاً في هذهالآية‏:‏ ‏{‏الَذي خَلقَ سبعَ سماواتٍ طباقاً ما ترى في خَلقِ الرحمَنِ مِن تفاوت فارجِع البصَر هَل تَرى مِن فطور‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏ولَقد زينّا السماءَ الدُنيا بمصابيح‏}‏ وإنما فصلت بسورة التحريم لأنها كالتتمة لسورةالطلاق[/
quote]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
EviL
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 03/05/2010
عدد المساهمات : 2017
ذكر السٌّمعَة : 0
الموقع : الامارات

مُساهمةموضوع: رد: اسرار ترتيب القران 4   الأربعاء مايو 18, 2011 5:33 am





سورة النجم
أقول‏:‏ وجه وضعها بعد الطور‏:‏ أنها شديدة المناسبة لها فإن الطورختمت بقوله‏:‏ ‏{‏وإِدبار النجوم‏}‏ وافتتحت هذه بقوله‏:‏ ‏{‏والنجمِ إِذا هوى‏}‏ ووجه آخر‏:‏ أَن الطور ذكر فيها ذرية المؤمنين وأنهم تبعلآبائهم وهذه فيها ذكر ذرية اليهود في قوله‏:‏ ‏{‏هوَ أَعلم بكم إِذ أَنشأَكم من الأَرض‏}‏ ولما قال هناك في المؤمنين‏:‏ ‏{‏أَلحقنا بهم ذريتهم وما أَلتناهم من عملهم من شيء‏}‏ أي‏:‏ ما نقصنا الآباء بما أعطينا البنينمع نفعهم بما عمل آباؤهم قال هنا في صفة الكفار أو بني الكفار‏:‏ ‏{‏وأن ليسَ للإِنسان إِلا ما سعى‏}‏ خلاف ما ذكر في المؤمنين الصغار وهذا وجه بين بديع فيالمناسبة من وادي التضاد


سبحان الله .....


الله يجزيك الخير ...









___________ التوقيع ___________







الضمير صوت هادئ ...... يخبرك بأن احدا ينظر اليك ...... 11dry
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اللورد
مشرف
مشرف


تاريخ التسجيل : 10/02/2010
عدد المساهمات : 2964
ذكر السٌّمعَة : 1
الموقع : حلب الاشرفية

مُساهمةموضوع: رد: اسرار ترتيب القران 4   الأربعاء يوليو 20, 2011 1:59 am

وجزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.فجرالفكر.net/vb/member.php?u=75
 
اسرار ترتيب القران 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات RoSe4u :: (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) في حب الله نلتقي (¯`•.¸(¯`'•.¸¸.•'´¯).•'´¯) :: اســـــــــلامـيات-
انتقل الى: